السيد الخميني

66

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

انصراف أدلّة الحرمة عن الكذب عند نفسه منها : الظاهر أنّ الأدلّة منصرفة عن الكذب عند نفسه مع عدم مخاطب . بل الظاهر انصرافها عن التكلّم به عند مخاطب لم يسمع الكلام لصممه ، أو لم يفهم معناه لعدم تميّزه أو جهله به ، فإنّ المتكلّم بالجملة الكاذبة عند المذكورين ليس بمخبر وإن صدر منه الكذب . والمنع عنه باحتمال أن يكون مراد الشارع عن المنع عنه تنزّه لسان المتكلّم عن التقوّل بالكذب ، احتمال عقلي غير منافٍ لانصرافها . وفي الروايات إشعارات وتأييدات لذلك : كقوله : « الكاذب على شفا مخزاة وهلكة » « 1 » . وقوله : « من كثر كذبه ذهب بهاؤه » « 2 » . وقوله : « إنّ ممّا أعان اللَّه به على الكذّابين النسيان » « 3 » . وقوله : « إنّ الكذّاب يكذب حتّى يجيء بالصدق فلا يُصدَّق » « 4 » .

--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 132 / 613 ؛ وسائل الشيعة 12 : 246 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 13 . ( 2 ) - الكافي 2 : 341 / 13 ؛ وسائل الشيعة 12 : 244 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الكافي 2 : 341 / 15 ؛ وسائل الشيعة 12 : 245 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 7 . ( 4 ) - الكافي 2 : 341 / 14 ؛ وسائل الشيعة 12 : 244 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 138 ، الحديث 6 .